بيان بخصوص حراك الحسيمة
على إثر إعلان نشطاء الحراك الاجتماعي بإقليم الحسيمة عزمهم على التظاهر في الذكرى 54 لوفاة زعيم المقاومة الريفية المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، أقدمت القوات العمومية على فرض عسكرة و تطويق أمني لمدينة الحسيمة و نواحيها يومي السبت و الأحد 04 و 05 فبراير 2017، و الذي رافقته ممارسات و تجاوزات خطيرة حاطة بالكرامة الانسانية كالاستفزاز اللفظي )ذي الحمولة العنصرية( ضد بعض المواطنات و المواطنين من طرف القوات العمومية، والاستعمال المفرط و المبالغ فيه للقوة العمومية، و حملة الاعتقالات و المطاردات التي طالت نشطاء الحراك بالمدينة ومن ضمنهم ناصر لاري….إلخ.
فإن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وانطلاقا من المعطيات التي توصلت بها بخصوص هذه التطورات التي تؤجج الصراع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالمنطقة، وتفتح الباب أمام مصير مجهول يتعارض والمصالح العليا للبلاد، وتجهض في نفس الآن التطلعات والآمال التي آمنت بها ساكنة المنطقة بعد تدشين الأوراش الكبرى التي أعلن عنها وفي مقدمتها «مشروع التنمية المجالية لإقليم الحسيمة: منارة المتوسط «، و استحضارا لما رصدته منذ انطلاق السيرورة المحلية للحراك الاحتجاجي السلمي والحضاري بإقليم الحسيمة منذ مقتل الشاب «م. ف»، وانسجاما أيضا مع مواقف الجمعية المبدئية في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فإن (الجمعية) تعلن للرأي العام الدولي و الوطني ما يلي :
إدانتها الشديدة ورفضها للمقاربة الأمنية الضيقة في تعاطي الدولة المغربية مع الاحتجاجات السلمية والحضارية، والتي تعتبرها إجهاضا صريحا لمضمون دستور 2011 وانقلابا على التزماتها و تعهداتها في مجال حقوق الإنسان، كما تطالبها بالكف عن هذه الممارسات التي تعبر في طبيعتها عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعن طبيعة الدولة المعادية لثقافة حقوق الإنسان، وبالتالي تطالب جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان الدولة المغربية في هذا الباب بضرورة احترام حق المواطنات والمواطنين المغاربة في الاحتجاج السلمي المكفول دستوريا و بمقتضى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
مطالبتها بفتح تحقيق عاجل ونزيه حول التجاوزات الخطيرة التي عرفتها المنطقة نهاية الأسبوع المنصرم، والإعلان عن ما سيتوصل إليه من نتائج للرأي العام، مع إنزال أشد العقوبات على المتورطين مهما كانت مواقعهم ومسؤولياتهم.
مطالبتها بالإسراع في رفع التهميش وجبر الضرر عن إقليم الحسيمة المنكوبة ومنطقة الريف عموما، وذلك بالاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة للمواطنين ورد الاعتبار لهم، بما يفتح الباب لإقرار مصالحة حقيقية مع المنطقة وساكنتها.
